عفوًا يا أخي كأني بصورة الإصلاح تفسخ قناع الجهل، تلك الأبواب المغلقة على المساجد بدت اليوم تنفرج لعناقيد وأزاهير من شباب الأمة، انظر معي أخي صلاة العصر حانت، ارتفعت أصوات الأذان، من هم هؤلاء الصبية الذين يتدافعون إلى المساجد! إنهم أخي الصورة المشرقة طلاب حلقات التحفيظ، أزاهير المستقبل، وعناقيد الضياء، فهل أنت عازم أخي بعد غياب طويل أن تخدم دينك وترد عطاء مجتمعات بعطائك؟!
ساعة من وقتك لهذه الحلقات التي لبست ثوب الحزن على فراقك، وشحب الوجه كدرا إلى لقائك، وعطشت القلوب ظمأً في انتظار نصحك وإرشادك، وها نحن ننتظر لعل الفرج قرب.
مرة أخرى أخي مضت الأيام وسارت الركبان وأنا ألتفت يمنة ويسرة، أمشي خطوات وأتوقف خطوات أكثر، أسارع الأيام، نظرتُ إلى الرفيق فلم أجد، رأيتُ الناس يلهثون ويلعبون، فهممت أن أشاركهم.
كم مرةً خطت قدمي إلى فضول فلم أجد من يصارحني، واليوم أخي أَتَوَسَّمُ فيك ريعانَ الأخوَّة وبسمة الصدق وفيض النُّصح اليوم؛ فقد أحسستُ كأنِّي أسير بدافع من القوة، فمرحبًّا بك خليلًا وناصحًا ومعينًا.