أخي المشجع: سأنزل معك أكثر، هب أنك حضرت الصلاة واستجبت لنداء الفطرة، لكن بأي شيء تفسِّر تلك النظرات العابثة مع آيات القرآن، فحرمك دقائق مع التشجيع، أعيذُك يا أخي الفاضل أن تكون وقائع المباراة تعيش في قلبك أكبر مما تعيشه مع كلمات القرآن ولَذَّة المناجاة.
أخي المشجع: كم من مرة شاورتك في زيارة صديق، وكم من مرة دللتك على خير، وكم ناصحتك بحضور درس أو سماع موعظة، وكم وكم هي المرات التي تعتذر لحضور مباراة وترتيب لأخرى، واستعداد لثالثة، تنكبت يا أخي طرق الخير المشروعة في سبيل لهو عابر عابث.
أخي المشجع: كم هم الذين شاركوا بفضل نصحك وتوجيهك، وكم هي المرات التي شاركت بتصفيقك وتبجيلك، وكم هي الخيرات التي فاتت بلعبك وسوء صنيعك، لقد أصبحت يا أخي داعيًا ولكن لغير هدى، وقدوة ولكن على هوامش الحياة، ومؤثِّرا ولكن في نزغ حمأ المياه، لا تأنف من حديثي فهو لك بالذات، ولا تسخط على كلماتي فهي إليك ناصحتك ولم يكن قصدي الجهر والإعلان وجادلتك ولم يكن في نيَّتي خبث ولا إدغان، غيري يلهو بنفسه وأنا أجاذب ريشة قلمي لأكتب لك كل غال ونفيس.