الصفحة 82 من 96

نريد ذلك الإنسان الذي يستفيد من مرور الأيام فيأخذ منها العبر ويكون يومه خيرًا من أمسه، وغدًا خيرًا من اليوم، نريده من أولئك الذين يتقدَّم بهم الزمن فتزيدهم الأيام نضجا ونجاحا، وحينما يقعدهم الزمن عن المسير ينفعون الأمة بتفكيرهم وحديثهم، حتى ولو حَبَسَهم الزمنُ على الأَسرَّة.

نريد ذلك الإنسان الذي يعيش للآخرين فيساعد محتاجهم ويأخذ بيد عجوزهم ويرشد ضالَّهم، ذلك الذي يشعر بمريضهم، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، يقدِّم لهم وكأنما يقدِّم لنفسه، ذلك الذي يبتسم بلا قيود، ويسلِّم بلا تعارف، ويبذل لهم من أجل الله.

نريد ذلك الإنسان الذي يمسح رأس اليتيم، يبتسم في وجهه، يحمله في سيارته مكان ما يريد، نريد الإنسان الذي يعوِّض هؤلاء فقدَ أبيهم فيتفقدهم بين لحظة وأخرى يكسو عاريهم ويطعم جائعهم ويرأف على فاقد الحنان لديهم.

لعلَّ الحقيقة التي تبدو واضحة جلية هي أن المؤمن يعيش استعلاء وعزة، دائما تميد به إلى العلو، ترفعه عاليا وإن كان على سطح الأرض، تشمخ برأسه إلى السحاب وإن كان يسير بين الناس، هذه حقائق واضحة جلية لمن عاش لذةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت