الصفحة 84 من 96

عقيدتكم أعلى، فأنتم الأوصياء على هذه البشرية كلها، وهم شاردون عن المنهج ضالون عن الطريق.

هذا الاستعلاء عاشه أقوام سابقون فقدَّموا أرواحهم على أكفِّهم فعلوا في تاريخ الأمة حتى وصلوا إلى بطحاء الجنة وهم أحياء يمشون على وجه الأرض؛ فها هو سعد يَدُكُّ معاقلَ الفرس في القادسية فيثنيه الجراح، فيعقبه أبو محجن الثَّقَفيُّ على البلقاء فيثلم جيش الفرس ثلمة القائد الأَشَمّ، وأنس بن النضر تسمو روحُه من هتاف ريح الجنة ما يجعله يمزِّق أشلاء، وسعد بن معاذ ينطف جرحه من آثار الحروب، وخالد يغامر بحياته فيكون سيفًا من سيوف الله، وحمزة أسدٌ أشمّ يثلم جيش قريش، وخبيب يموت مشنوقًا فداءً لدين الله، وسعد بن ربيع في اللحظات الأخيرة يردِّد لا يصل إلى رسول الله وفيكم عين تطرف، وغيرهم وغيرهم كثير، هذا الاستعلاءُ نفتقده اليومَ كثيرًا في حياتنا اليومية؛ فربَّما ننسى أو نتناسى معالم هذه العزَّة وروح هذا الاستعلاء، فنبقى أحيانًا كثيرةً أرضيِّين نهفو إلى التراب ولا نَرْقَى إلى المعالي، فهل نعود إلى معالم هذا الدِّين فنستردَّ هذه العزَّةَ ونلبس ثوب الاستعلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت