رَوَّضْتُك وحاولت شدك، ذكرتُك وأرخيت مسمعك فآثرت لين الفراش وبقيت حاملة الأردان، فأصبحت وفيك أثر من سواد وعلى وجهك عبوس وضجر وغيرك تلألأ عليهم أنوار السحر، عفوا يا نفس كم هي المرات التي وقف بجانبك المحتاج فمدَّ يده وفاضت عبرته، ويدك مغلولة أبت أن تمتد بفيض العطاء، وأنا أعلم أنك ترفلين في ثوب الغنى، لماذا يا نفس هذا الخلق المشين، وغيرك يتفجرون بينابيع العطاء؟!
وأخيرا يا نفس قبل أن أوادعك أذكرك بقول ربك: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر: 56] . فتكون لك عبرة ودافع إلى العلو والرفعة.