الصفحة 94 من 96

فلَوَّثوا الأوراق، خطوا سريعا فعاثوا فسادا في البلاد، وأنت لسانك مخبوء دون حديث، وكلماتك شدوٌ دون رسالة وهدف، وسيرك دونما معنى ولا غاية، فماذا أقول لعامك الهجري المنصرم؟!

يا نفس .. لماذا تصمتين دومًا عن التسبيح وفي نفس الوقت تتشدَّقين بسير أولئك البشر، فأراك تنبزين عالما وتثلبين مصلحا؟! أراك تشوِّهين الصورة، وتقلبين الهدف، وربما تتناسين معالم الطريق الطويل؛ فها هو يا نفس عامنا الهجري تغرب شمسه، وهذه الكلمات وتلك التصرفات في سجلات، وقد لا تستطيعين الفكاك منها غدا.

يا نفس .. لماذا آمالك ضئيلة؟! لماذا أمنياتك دنيئة؟! لماذا لا تنظرين إلى تلك الأنفس الطموحة فتحققين تلادا في الدنيا، وحياة نجاة في الآخرة.

يا نفس .. غدًا المساءلة، غدًا المحاورة، غدًا يا نفس الملامة، {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} ، غدًا يا نفس تظهر لك أيامك المودعة سيئات دفينة أنسيتها مع الأيام، {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} ، أفلا تُبَدِّلين ذلك حسنات بيض فتكون العاقبة بالنجاة!

وأخيرا يا نفس .. لست بمثبِّط لك عن إصلاح النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت