فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112510 من 466147

وقال ابن عباس: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعاً ، وفي السفر ركعتين ، وفي الخوف ركعة ، متفق على حديث عائشة ، وانفرد مسلم بحديث ابن عباس .

وقال عُمَر بن الخطاب: صلاة السفر ركعتان ، والجمعة ركعتان ، والعيد ركعتان ، تمام غير قصر على لسان محمد صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، وقد خاب من افترى ، وهذا ثابت عن عمر - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - ، وهو الذي سأل النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ما بالنا نقصر وقد أمنّا ؟ فقال له رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته ) ، ولا تناقض بين حديثيه ، فإن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم لما أجابه بأن هذه صدقة الله عليكم ، ودينه اليسر السمح ، علم عمر أنه ليس المراد من الآية قصر العدد ، كما فهمه كثير من الناس ، فقال: صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر ، وعلى هذا دلالة في الآية على أن قصر العدد مباح ، منفي عنه الجناح ، فإن شاء المصلي فعله وإن شاء أتم ، وكان رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم يواظب في سفره على ركعتين ركعتين ولم يربع قط إلا شيئاً فعله في بعض صلاة الخوف ، كما سنذكره هناك ، وتبين ما فيه إن شاء الله تعالى ، وقال أنس: خرجت مع رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم من المدينة إلى مكة ، وكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة ، متفق عليه .

ولما بلغ عبد الله بن مسعود أن عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات ، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون ، صليت مع رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم بمنى ركعتين ، وصليت مع أبي بكر بمنى ركعتين وصليت مع عمر ركعتين ، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان متفق عليه ، ولم يكن ابن مسعود ليسترجع من فعل عثمان أحد الجائزين المخير بينهما ، بلى الأولى على قول وإنما استرجع لما شاهداه من مداومة النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم وخلفائه على ركعتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت