فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112511 من 466147

وفي صحيح البخاريّ عن ابن عمر - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - قال: صحبت رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، فكان في السفر لا يزيد على ركعتين ، وأبا بكر وعمر وعثمان (يعني في صدر خلافة عثمان) ، وإلا فعثمان قد أتم في آخر خلافته ، وكان ذلك أحد الأسباب التي نكرت عليه ، وقد خرج لفعله تأويلات:

أحدها: أن الأعراب كانوا قد حجوا تلك السنة ، فأراد أن يعلمهم أن فرض الصلاة أربع ، لئلا يتوهموا أنها ركعتان في الحضر والسفر ، ورد هذا التأويل بأنهم كانوا أحرى بذلك في حج النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، فكانوا حديثي عهد بالإسلام ، والعهد بالصلاة قريب ، ومع هذا فلم يربع بهم النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم .

الثاني: أنه كان إماماً للناس ، والإمام حيث نزل فهو عمله ومحل ولايته .

فكأنه وطنه: ورد هذا التأويل بأن إمام الخلائق على الإطلاق رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، كان هو أولى بذلك ، وكان هو الإمام المطلق ولم يربّع .

التأويل الثالث: أن منى كانت قد بنيت وصارة قرية كثر فيها المساكن في عهده ، ولم يكن ذلك في عهد رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، بل كانت فضاء ، ولهذا قيل له: يا رسول الله ! ألا تبني لك بمنى بيتاً يظلك من الحر ؟ فقال: ( لا ، منى مناخ من سبق ) ، فتأول عثمان أن القصر إنما يكون في حال السفر ، ورد هذا التأويل بأن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم أقام بمكة عشراً يقصر الصلاة .

التأويل الرابع: أنه أقام بها ثلاثاً ، وقد قال النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( يقيم المهاجر بعد نسكه ثلاثاً ) ، فسماه مقيماً ، والمقيم غير مسافر ، ورد هذا التأويل بأن هذه إقامة مقيدة في أثناء السفر ، ليست بالإقامة التي هي قسيم السفر ، وقد أقام صَلّى اللهُ عليّه وسلّم بمكة عشراً يقصر الصلاة ، وأقام بمنى بعد نسكه ، أيام الجمار الثلاث ، يقصر الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت