فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112512 من 466147

التأويل الخامس: أنه كان قد عزم على الإقامة والاستيطان بمنى ، واتخاذها دار الخلافة ، فلهذا أتم ، ثم بدا له أن يرجع إلى المدينة ، وهذا التأويل أيضاً مما لا يقوى ، فإن عثمان - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - من المهاجرين الأولين ، وقد منع صَلّى اللهُ عليّه وسلّم المهاجر من الإقامة بمكة بعد نسكه ، ورخص له ثلاثة أيام فقط ، فلم يكن عثمان ليقيم بها وقد منع النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم من ذلك ، وإنما رخص فيها ثلاثاً ، وذلك لأنهم تركوها لله ، وما ترك الله فإنه لا يعاد فيه ولا يسترجع ، ولهذا منع النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم من شراء المتصدق لصدقته ، وقال لعمر: لا تشترها ولا تعد في صدقتك ، فجعله عائداً في صدقته مع أخذها بالثمن .

التأويل السادس: أنه كان قد تأهل بمنى ، والمسافر إذا قام في موضع وتزوج فيه أو كان له به زوجة ، أتم ، ويروى في ذلك حديث مرفوع عن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، فروى عِكْرِمَة عن إبراهيم الأزديّ عن أبي ذياب عن أبيه قال: صلى عثمان بأهل منى أربعاً وقال: يا أيها الناس ! لما قدمت تأهلت بها وإني سمعت رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم يقول: ( إذا تأهل الرجل ببلدة فإنه يصلي بها صلاة مقيم ) رواه الإمام أحمد في"مسنده"وعبد الله بن الزبير الحميدي في"مسنده"أيضا ، وقد أعله البيهقيّ بانقطاعه وتضعيف عِكْرِمَة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت