فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112515 من 466147

قال الإمام الشوكاني في"نيل الأوطار": وقد استدل ، بحديثي عائشة ، القائلون بأن القصر رخصة ، ويجاب عنهم بأن الحديث الثاني لا حجة لهم فيه ، لما تقدم من أن لفظ (تتم وتصوم) بالفوقانية ، لأن فعلها ، على فرض عدم معارضته لقوله وفعله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، لا حجة فيه ، فكيف إذا كان معارضاً للثابت عنه من طريقها وطريق غيرها من الصحابة ؟ وأما الحديث الأول ، فلو كان صحيحاً ، لكان حجة ، لقوله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم في الجواب عنها: ( أحسنت ) ، ولكنه لا ينتهض لمعارضة ما في الصحيحين وغيرهما من طريق جماعة من الصحابة ، وهذا بعد تسليم أنه حسن ، كما قال الدارقطني ، فكيف ؟ وقد طعن فيه بتلك المطاعن المتقدمة ، فإنها بمجردها توجب سقوط الاستدلال به عند عدم المعارض . انتهى .

المسألة الثالثة: استدل بعموم الآية من جوّز القصر في كل سفر طويلاً أو قصيراً ، ووجهه أن قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ} يصدق على كل ضرب ، ولكنه خرج الضرب أي: المشي لغير السفر ، لما كان يقع منه صَلّى اللهُ عليّه وسلّم من الخروج إلى بقيع الغرقد ونحوه ، ولا يقصر ، ولم يأت في تعيين قدر السفر الذي يقصر فيه المسافر شيء ، فوجب الرجوع إلى ما يسمى سفراً لغة وشرعاً ، ومن خرج من بلده قاصداً إلى محل ، يعد في ميسره إليه مسافراً ، قصر الصلاة ، وإن كان ذلك المحل دون البريد ، ولم يأت من اعتبر البريد واليوم واليومين والثلاث وما زاد على ذلك ، بحجة نيرة ، وغاية ما جاؤوا به حديث: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر ثلاثة أيام بغير ذي محرم ) .

وفي رواية: ( يوماً وليلة ) .

وفي رواية: ( بريداً ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت