وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ {فاقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} ولا يقرأ {إن خفتم} وهي في مصحف عثمان {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} .
وأخرج ابن جرير من طريق عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق قال: سمعت أبي يقول"سمعت عائشة تقول: في السفر أتموا صلاتكم. فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في السفر ركعتين ؟ فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حرب ، وكان يخاف هل تخافون أنتم ؟!".
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال"قلت لعطاء أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتم الصلاة في السفر ؟ قال: عائشة ، وسعد بن أبي وقاص".
وأخرج ابن جرير عن أمية بن عبد الله"أنه قال لعبد الله بن عمر: أنا نجد في كتاب الله قصر الصلاة في الخوف ولا نجد قصر صلاة المسافر ؟ فقال عبد الله: إنا وجدنا نبينا صلى الله عليه وسلم يعمل عملاً عملنا به".
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} قال:"أنزلت يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان والمشركون بضجنان ، فتوافقوا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الظهر أربعاً ، ركوعهم وسجودهم وقيامهم معاً جمعاً ، فهم به المشركون أن يغيروا على أمتعتهم وأثقالهم ، فأنزل الله {فلتقم طائفة منهم معك} [النساء: 102] فصلى العصر ، فصف أصحابه صفين ، ثم كبر بهم جميعاً ، ثم سجد الأولون لسجوده والآخرون قيام لم يسجدوا حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم كبر بهم وركعوا جميعاً ، فتقدم الصف الآخر واستأخر الصف المقدم ، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة ، وقصر العصر إلى ركعتين".