فهرس الكتاب
وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «لا يدخل الجنة قتات» وهو النمام.
وذم الله - عز وجل - السحرة بقوله: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} .
وهذا لأن الزوجين عقدا بينهما بكلمة الله تعالى عقداً يراد به التآلف والتعاشر على التأييد.
فمن فرق بينهما فقد خالف بهما عن قصدهما مع ما كان فيه من الصلاح، أو بقاء العالم بالتناسل.
وتناسل الناس لا يكون إلا من الزوجة أو ملك اليمين.
فإذا حصلت الزوجية التي هي أمانة الله تعالى، ومعقودة بكلمة الله تعالى سالمة عما يكدرها من الشوائب فأفسدها على الزوجين فسد بكيده ومكره، فإنما يثلم من أركان الصلاح ركناً، ويفتح من أبواب الفساد باباً، فاستحق لذلك أن يكون مذموماً.
وإذا كان هذا مذموماً، فمن سعي بالإفساد بين طائفة من المسلمين أولى بالذم، وبالله التوفيق. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...