فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114943 من 466147

{فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} :

أي: فلا إِثم على الزوجة فيما تفعله لإِصلاح ما بينها وبين زوجها، من إِعفائه من صداقها أَو نفقتها أَو بعضهما، أَو من مسكن أَو كسوة، أَو فيما تعطيه من مالها، أَو فيما تنزل له عنه من نصيبها في القسم، ليعطيه لإِحدى ضراتها: لكي يبقى عليها، ولا إِثم على الزوج في قبول ذلك منها، فإِن ذلك لا يعتبر رشوة مؤَثمة لكليهما. حتى يتحرجا منه. بل يعتبر سبيلا إِلى عودة المودة، واستمرار الزوجية بينهما. وذلك

أسمى - في نظر الدين - من تلك الماديات اليسيرة، التي تعينت سبيلا لعودة المودة بينهما.

قال ابن عباس:"فما اصطلحا عليه من شيءٍ فهو جائز".

{وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} :

أي: والصلح بينهما، خير من الجفاء والإعراض، فقد ينتهيان - لو لم يكن الصلح - إلى عاقبة بغيضة لديهما، أو لدى أحدهما.

وفيما يلي تفسيرات مأثورة تزيد الآية وضوحا، وتؤَكد الغرض المقصود منها في نفس القاريء:

روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها، في تفسير الآية أَنها قالت:"الرجلُ تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها فتقول: أجعلكَ من شأني في حل".

وروى الشيخان عنها أنهما قالت:"هو الرجل يكون له المرأَتان: إحداهما قد كبرت أو هي دميمة، وهو لا يستكثر منها فتقول: لا تطلقني وأنت في حل من شأني".

وروى ابن أبي حاتم، عن أبي عَرْعَرَة، قال:"جاء رجل إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فسأله عن قول الله - عز وجل: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} قال على - كرم الله وجهه: يكون الرجل عنده المرأة فتنبو عيناه عنها، من دمامتها أو كِبَرها، أو سوءِ خُلُقِها أَو قَذَرِها، فتكره فراقه، فإِن وضعت له شيئًا من مهرها حل له، وإن جعلت له من أيامها فلا حرَج".

وبمثل هذا، فسرها ابن عباس ومجاهد والشعبي وابن جبير وكثير من السلف والأئمة، رضوان الله عليهم أجمعين.

{وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت