فهرس الكتاب
أما في العهد الجديد فتشير إلى الخلاص من الخطيئة ومن نتائجها.
يقول أندرو وطسون:"يراد بالفداء كل بركات الخلاص المعلن في الكتاب المقدس للخطاة الهالكين".
وقد يراد بها أيضًا - عند النصارى - الفدية التي نال البشر بها الخلاص.
يقول القس صموئيل حبيب:"تستخدم كلمة الفداء أصلا لشخص يسترد أرضه التي وقعت في يد غيره فيشتريها لنفسه ثانية، فإذا رأي الله الإنسان قد باع نفسه للخطية وصار عبدًا لها، قدم نفسه في المسيح فداء للبشرية ثانية." (3)
3 -أصل عقيدة الفداء في التصور النصراني.
تبدأ هذه العقيدة - في التصور النصراني - من آدم - عليه السلام -. وهاك التفصيل:
1 -يعتقد النصارى أن الله سبحانه وتعالى خلق آدم على حالة الطهارة والبر والقداسة والنعمة (4) ووضعه في جنة غرسها الله بيده"9 وَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ" (تكوين 2/ 8) .
2 -وفي وسط هذه الجنة غرس الله شجرتين عجيبتين هما - كما يقول كلايد تارنر: شجرة الحياة التي جعلها الله لخلاص الإنسان من الموت لو لم يخطئ، وشجرة معرفة الخير
والشر التي جعلت لامتحان مقدار ولاء الإنسان لله.
3 -ثم بعد ذلك أوصى الله آدم بألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر.
"عاش الإنسان (آدم) الحياة أسعد ما تكون الحياة، ولكي يحفظ له الرب هذه القامة الشامخة في السمة والترفع فإنه علمه بوصية ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر حتى لا يقع في المخالفة وتكون عقوبته الموت (لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ".) (تكوين 2/ 17) . وفي نفس الوقت أعطاه شجرة الحياة التي تثبته في مكانه من الحياة وقداسة الحق"."
جاء في سفر التكوين عن هذا (15 وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا. 16 وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلًا:"مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الجْنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلًا، 17 وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ) (تكوين 2/ 18: 15) ."