فهرس الكتاب
4 -ولكن آدم خالف وصية الله فأكل هو وحواء من شجرة معرفة الخير والشر، في نظرهم - وحينئذ - كما يقول سفر التكوين"7 فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ." (3/ 7) .
5 -ونتيجة لهذه المعصية - كما يعتقد النصارى - فقد آدم حالة الكمال الأدبي الذي خلقه الله عليها وأصبح خاضعا لناموس الفساد وسلطان الخطية.
ويقول حبيب جرجس:"وكان من نتيجة مخالفتهما لعهد الله تعالى ما يأتي:"
1 -سقطا من حال القداسة وحياة النعمة وفقدا الشركة مع الله.
2 -صارا أسيرين للخطية والموت.
3 -طردًا من الفردوس وخضعا للبلايا كالتعب والجوع والعطش والفقر والأمراض والشيخوخة.
4 -فقدا ميراث الحياة الأبدية واستحقا غضب الله.
ويقول إلياس مقار:"وأجرة الخطية هي موت، وقد مات آدم وحواء في اللحظة التي سقطا فيها وانفصلا عن الله، لقد ماتا في الحال الموت الروحي والأدبي، ... ، بل لقد شعرا للمرة الأولى بأن غشية من الظلام استولت على عيونهما فلم يعودا يميزان بين الحق والباطل والنور والظلام، والجمال والقبح والخير والشر ...".
ونرد عليهم فنقول: هذا كلام مناقض تماما لما ورد في كتابكم، إذ كيف يمكن القول بأن آدم بعدما أكل من شجرة معرفة الخير والشر لم يعد يميز بين الخير والشر والحق والباطل؟.
يقول سفر التكوين:"وَقَال الرَّبُّ الإِلهُ:"هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ". 23 فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. 24 فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ." (3/ 22 - 24) .
كيف يمكن بعد هذا أن نقول إنهما - أي آدم وحواء - أصبحا لا يفرقان بين الخير والشر والحق والباطل والنور والظلام؟
الفصل الأول: الرد على ادعاءات النصارى