فهرس الكتاب
عمل لديه إلى موقف صعب يساق إليه يتجافى عن مضطجع البطالة بجنبيه قال حاتم الأصم من خلا قلبه من ذكر أخطار أربعة فهو مغتر فلا يأمن الشقاء الأول خطر يوم الميثاق حين قال الله تعالى هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي ولا يعلم في أي الفريقين كان والثاني حين خلق في ظلمات ثلاث فنودي الملك بالشقاء والسعادة ولا يدري أمن الأشقياء هم أم من السعداء والثالث ذكر هول المطلع ولا يدري أيبشر برضا الله تعالى أو بسخطه والرابع يوم يصدر الناس أشتاتا ولا يدري أي الطريقين يسلك به فمحقوق لصاحب هذه الأخطار أن لا يفارق الحزن قلبه بكى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ليلة فأطال فسئل عن بكائه فقال ذكرت مصير القوم بين يدي الله عز وجل فريق في الجنة وفريق في السعير ثم صرخ وغشي عليه (كم ذا أغالط أمري
كأنني لست أدري
(أغفلت ذا الذي كان
في مقدم عمري
(ولم أزل أتمادى
حتى تصرم دهري
(من لي إذا صرت رهناً
بالذنب في رمس قبري
(بأي عذر ألاقي
ربي ليقبل عذري
(فليت شعري متى أدرك
المنى ليت شعري
يا من قد وهي شبابه وامتلأ بالزلل كتابه أما بلغك أن الجلود إذا استشهدت نطقت أما علمت أن النار للعصاة خلقت إنها لتحرق كل ما يلقى فيها فيصعب على خزنتها كثرة تلاقيها التوبة تحجب عنها والدمعة تطفيها قال {صلى الله عليه وسلم}