يا حائراً لم يؤثر إلا خلافا يا واعداً بالتوبة ولم نر إلا إخلافاً متى ستعمل عدلاً وتورث إنصافاً أتصافي الهوى من اليوم إذا صافى أما ترى الناس بهذه الدار أضيافا أتوقن بالحساب وترمي الفعل جزافا أتنسى الموت وكم قد أقام سيافا أما بقي القليل ثم تلحق أسلافا متى تعاملنا باليسير فنضاعفه أضعافا (إذا كثرت منك الذنوب فداوها
برفع يد في الليل والليل مظلم
(ولا تقنطن من رحمة الله إنما
قنوطك منها من خطاياك أعظم
(فرحمته للمحسنين كرامة
ورحمة للمسرفين تكرم
قال بنان دخلت على ابن العرجي وهو في بيت مملوء كتباً فقلت له اختصر لي من هذه الكتب كلمتين أنتفع بهما قال ليكن همك مجموعاً فيما يرضي الله عز وجل فإن اعترض عليك شيء فتب من وقتك
الكلام على قوله تعالى
(إني جزيتهم اليوم بما صبروا
كان كفار قريش كأبي جهل وعتبة والوليد قد اتخذوا فقراء الصحابة كعمار وبلال وخباب وصهيب سخرياً يستهزءون بهم ويضحكون منهم فإذا كان يوم القيامة قيل لهم (إني جزيتهم اليوم بما صبروا) على أذاكم واستهزائكم