فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152630 من 466147

قال ابن كثير: وفي الكتب المتقدمة ، أن الله تعالى قال لموسى لما سأل الرؤية: يا موسى ! إنه لا يراني حيّ إلا مات ، ولا يابس إلا تدهده . وقال تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] .

أقول: كون المنفيّ من الإدراك في هذه الآية هو الإدراك الدنيويّ خاصة ، لا يحتاج إلى حجة ولا برهان . ومن فهم من تعض الفرق ، كالمعتزلة ، من هذه الآية أن المنفيّ هو الإدراك في النشأتين ، فقد نادى على نفسه بالجهل بما دل عليه كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المتواترة . أما الكتاب فمثل قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 - 23] . وأما السنة فما روي عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا جلوساً عند النبيّ صلى الله عليه وسلم ، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر وقال: ( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامّون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس ، وقبل غروبها ) ، فافعلوا ثم قرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} .

قال ابن كثير: تواترت الأخبار عن أبي سعيد وأبي هريرة وأنس وجرير وصهيب وبلال وغير واحد من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أن المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة في العرصاة وفي روضات الجنات ) . انتهى .

قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": وأدلة السمع طافحة بوقوع ذلك في الآخرة لأهل الإيمان دون غيرهم ، ومنع ذلك في الدنيا . إلا أنه اختلف في نبينا صلى الله عليه وسلم . انتهى .

قال ابن كثير: كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تثبت الرؤيا في الدار الآخرة وتنفيها في الدنيا ، وتحتج بهذه الآية . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت