فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263621 من 466147

ثم قال:"فإنْ قلتَ: ما ضَرَّك لو جَعَلْتُه توكيداً مع كونِ المعطوفِ عليه بدلاً ، وعَطَفْتَ التوكيدَ على البدل؟ قلت: لو أريد توكيدُ التثنيةِ لقيل:"كلاهما"فحسبُ ، فلمَّا قيل:"أحدهما أو كلاهما"عُلِمَ أنَّ التوكيدَ غيرُ مرادٍ فكان بدلاً مثلَ الأول".

الرابع: أَنْ يرتفعَ"كلاهما"بفعلٍ مقدَّر تقديرُه: أو يبلغُ كلاهما ، ويكون"إحداهما"بدلاً من ألفِ الضمير بدلَ بعضٍ من كل . والمعنى: إمَّا يَبْلُغَنَّ عندك أحدُ الوالدَيْن أو يبلُغُ كلاهما .

وأمَّا القراءةُ الثانية فواضحةٌ ، و"إن ما": هي"إنْ"الشرطية زِيْدَتْ عليها"ما"توكيداً ، فَأُدْغِم أحدُ المتقاربين في الآخر بعد ان قُلب إليه ، وهو إدغامٌ واجب . قال الزمخشري: " هي إنْ الشرطيةُ زِيْدَتْ عليها"ما"توكيداً لها ولذلك دَخَلَتْ النون ، ولو أُفْرِدَتْ"إنْ"لم يَصِحُّ دخولُها ، لا تقول: إن تُكْرِمَنَّ زيداً يُكْرِمْكَ ، ولكن: إمَّا تُكْرِمنَّه ."

وهذا الذي قاله أبو القاسم نصَّ سيبويهِ على خلافِه ، قال سيبويه: " وإن شِئْتَ لم تُقْحِمِ النونَ ، كما أنك إن شِئْتَ لم تَجِيءْ ب"ما". قال الشيخ: " يعني مع النون وعَدَمِها". وفي هذا نظرٌ ؛ لأنَّ سيبويه إنما نصَّ على أن نونَ التوكيد لا يجبُ الإِتيانُ بها بعد"أمَّا"، وإن كان أبو إسحاقَ قال بوجوبِ ذلك . وقوله بعد ذلك"كما أنَّك إنْ شِئْتَ لم تجيءْ ب"ما"، ليس فيه دليلٌ على جوازِ توكيدِ الشرط مع إنْ وحدها .

و"عندك"ظرفٌ ل"يَبْلُغَنَّ"و"كِلا"مثنَّاةٌ معنىً من غيرِ خلافٍ ، وإنما اختلفوا في تثنيتِها لفظاً: فمذهبُ البصريين أنها مفردةٌ لفظاً ، ووزنُها على فِعَل ك"مِعَى"وألفُها منقلبةٌ عن واوٍ بدليل قلبِها تاءً في"كِلْتا"مؤنثَ"كِلا"هذا هو المشهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت