فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417806 من 466147

[1020] فإن قيل: إن كان الفسوق والعصيان بمعنى واحد، فما فائدة الجمع بينهما، وإن كان العصيان أعم من الفسوق فذكره مغن عن ذكر الفسوق لدخوله فيه فما فائدة الجمع بينهما؟

قلنا: قال ابن عباس رضي الله عنهما المراد بالفسوق هنا الكذب، وبالعصيان بقية المعاصي، وإنما أفرد الكذب بالذكر، لأنه سبب نزول الآية.

[1021] فإن قيل: كيف يقال إن الإيمان والإسلام بمعنى واحد، والله سبحانه وتعالى يقول: قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا) [الحجرات: 14] .

قلنا: المنفي هنا الإيمان بالقلب بدليل قوله تعالى: (وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) [الحجرات: 14] يعني لم تصدقوا بقلوبكم وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا أي استسلمنا وانقدنا خوف السيف، ولا شك في الفرق بين الإيمان والإسلام بهذا التفسير، والذي يدعي اتحادهما لا يريد به أنهما حيث استعملا كانا بمعنى واحد؛ بل يريد به أن أحد معاني الإيمان هو الإسلام.

[1022] فإن قيل: كيف يقال إن العمل ليس من الإيمان، والله تعالى يقول: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا) [الحجرات: 15] الآية؟

قلنا: معناه إنما المؤمنون إيمانا كاملا كما في قوله تعالى: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) [فاطر: 28] وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «المسلم من سلّم المسلمون من لسانه ويده» .

وقولهم: الرّجل من يصبر على الشدائد. ويرد على هذا الجواب أن المنفي في أول الآية عن الأعراب نفس الإيمان الكامل، فلا يناسب أن يكون المثبت بعد ذلك الإيمان الكامل؛ بل نفس الإيمان. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 480 - 482} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت