فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417928 من 466147

قال الإِمام ابن كثير ما ملخصه: وقد استفيد من هذه الآية الكريمة: أن الإِيمان أخص من الإِسلام كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، ويدل عليه حديث جبريل، حين سأل عن الإِسلام.

ثم عن الإِيمان. . فترقى من الأعم إلى الأخص.

كما يدل على ذلك حديث الصحيحين"عن سعد بن أبى وقاص، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعطى رجلا ولم يعط آخر. فقال سعد: يا رسول الله، مالك عن فلان إنى لأراه مؤمنا، فقال:"أو مسلما"."

فقد فرق - صلى الله عليه وسلم - بين المؤمن والمسلم. فدل على أن الإِيمان أخص من الإِسلام.

كما دل هنا عن أن هؤلاء الأعراب المذكورين في هذه الآية، إنما هم مسلمون لم يستحكم الإِيمان في قلوبهم. فادعو لأنفسهم مقاما أعلى مما وصلوا إليه، فأدبوا بذلك.

{ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ}

أي: لم يدخل قلوبهم شيء من الريبة أو الشك فيما أخبرهم به نبيهم - صلى الله عليه وسلم - .

وأتى - سبحانه - بثم التي للتراخى، للتنبيه على أن نفى الريب عنهم ليس مقصورًا على وقت إيمانهم فقط، بل هو مستمر بعد ذلك إلى نهاية أجالهم، فكأنه - سبحانه - يقول: إنهم آمنوا عن يقين، واستمر معهم هذا اليقين إلى النهاية.

{وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله}

أي: وبذلوا من أجل إعلاء كلمة الله تعالى، ومن أجل دينه أموالهم وأنفسهم.

قال الآلوسي: وتقديم الأموال على الأنفس من باب الترقي من الأدنى إلى الأعلى. ويجوز بأن يقال: قدم الأمول لحرص الكثيرين عليها، حتى إنهم يهلكون أنفسهم بسببها. .

{أولئك هُمُ الصادقون} أي: أولئك الذين فعلوا ذلك هم الصادقون في إيمانهم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت