فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417955 من 466147

بأعمالهم ، دردَّ اللَّه عليهم ، وقال: (لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قولُوا أَسْلَمْنَا) .

فقال: الإسلامُ إقرارٌ والإيمانُ تصديقٌ.

وهو قولُ أبي خيثمةَ وغيرِه من أهلِ الحديثِ.

وقد ضعَّفَ ابنُ حامدٍ من أصحابِنا هذا القولَ عن أحمدَ ، وقال: الصحيحُ

أن مذهَبَه أن الإسلامَ قولٌ وعملٌ ، روايةً واحدةً ، ولكن لا تدخلُ كلّ

الأعمالِ في الإسلامِ كما تدخلُ في الإيمانِ.

وذكر: أنَّ المنصوصَ عن أحمدَ ، أنه لا يكفرُ تاركُ الصلاةِ ، فالصلاةُ من

خصالِ الإيمانِ دونَ الإسلامِ ، وكذلك اجتنابُ الكبائرِ من شرائطِ الإيمانِ دونَ الإسلام.

كذا قالَ ، وأكثرُ أصحابنا: أن ظاهرَ مذهبِ أحمدَ تكفيرُ تاركِ الصلاةِ ، فلو

لم تكنِ الصلاةُ من الإسلامِ ، لم يكنْ تاركُها عندَه كافرًا.

والنصوصُ الدالةُ على أن الأعمالَ داخلةٌ في الإسلامِ كثيرة جدًّا.

وقد ذهَب طائفةٌ إلى أن الإسلامَ عامٌّ ، والإيمانَ خاصٌّ ، فمنِ ارتكبَ

الكبائرَ خرجَ من دائرةِ الإيمان الخاصةِ إلى دائرةِ الإسلامِ العامَّةِ.

هذا مرويٌّ عن أبي جعفرٍ محمدِ بنِ عليٍّ.

وضعفه ابنُ نصرِ المروزيُّ ، من جهة راويه عنه ، وهو فضيل بنُ يسار ،

وطعنَ فيه.

ورُوي عن حمادِ بنِ زيدٍ نحو هذا - أيضًا.

وحُكي روايةً عن أحمدَ - أيضًا - ؛ فإنه قال - في رواية الشالنجيِّ - في

مرتكبِ الكبائرِ: يخرجُ من الإيمانِ ، ويقعُ في الإسلامِ.

ونقل حنبلٌ ، عن أحمدَ - معناه.

وقد تأوَّلَ هذه الروايةَ القاضي أبو يعلَى ، وأقرَّها غيرَه ، وهي اختيارُ أبي

عبدِ اللَّهِ ابن بطةَ وابنِ حامدٍ ، وغيرِهما من الأصحابِ.

وقالت طائفةٌ: الفرقُ بينَ الإسلامِ والإيمانِ: أن الإيمانَ هو التصديقُ.

تصديقُ القلبِ ، فهو علمُ القلبِ وعملُه ، والإسلامُ الخضوعُ والاستسلامُ

والانقيادُ ، فهو عملُ القلبِ والجوارح.

وهذا قولُ كثيرٍ من العلماءِ ، وقد حكاهُ أبو الفضلِ التميميُّ عن أصحابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت