والمحظور: ظن السوء ، وهو قوله: (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)
مقاتل: إنما يكون إثماً إذا تكلم بما ظنه ، فإن لم يتكلم به فلا
يكون إثماً. والمندوب إليه: هو الحزم ، قال عليه السلام:"الحزم سوء"
الظن""
والمباح: قيل: ما يقع من الشك في القبلة والصوم والصلاة ، فأمر
صاحبه بالبناء على غلبة الظن فيه ، فلما انقسم هذا الانقسام قال الله سبحانه
(كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ) ولم يقل اجتنبوا الظن مطلقاً ، ثم قال (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) .
الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أن المعنى احترزوا من الكثير
ليحصل التحرز عن البعض.
قوله: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ)
أي بل كرهتموه وعافته نفوسكم.
الغريب: كرهتم أكل لحمه ميتاً طبعا فاكرهوا غيبته عقلا ، لأن داعي
العقل أولى بالاتباع من داعي الطبع ، لأن داعي الطبع أعمى جاهل ، وداعي
العقل بصير عالم وكلاهما في صفة الناصح.
العجيب:"الفاء"في"فَكَرِهْتُمُوهُ"متصل بمضمر هو جواب هذا
السؤال ، لأن الجواب يقتضي أن يقال: لا ، وقيل: معناه كرهتم أن يغتابوا
فلا تغتابوا ، و"ميتاً"حال من الأخ.
الغريب: حال من اللحم.
قوله: (شُعُوبًا وَقَبَائِلَ) .
الشعوب ، جمع شَعب - بالفتح - ، وعن الزبير بن بكار ، قال:
العرب على ست طبقات: شعب ثم قبيلة ثم عمارة ثم بطن ثم فخذ ثم
فصيلة ، وكلها مشتق ومأخوذ من أعضاء وبدن الإنسان.
الغريب: الشعوب: بطون العجم ، والقبائل: بطون العرب.
العجيب: الشعب أعظم من القبيلة والقبيلة ، أعظم من العمارة.
والعمارة أعظم من البطن ، وكذلك البطن والفخذ والفصيلة.
قوله: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
أي أرفعكم منزلة عنده أخوفكم. ومنه قوله - عليه السلام -:"الكرم التقوى".
قوله: (قُولُوا أَسْلَمْنَا) .