فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417985 من 466147

وقوله: {فَكَرِهْتُمُوهُ} عطف على محذوف تقديره: بل عافته نفوسكم فكرهتموه، والكناية عن الأكل يدل عليه {أَنْ يَأْكُلَ} ، وقيل: عن اللحم، وقيل: عن الاغتياب، أي: فكرهتم أن تُغتابوا أنتم فلا تَغتابوا غيركم.

و {شُعُوبًا} : مفعول ثان، لأن الجعل بمعنى التصيير، والشعوب رؤوس القبائل وجمهورها، واحدها: شَعْب بفتح الشين وسكون العين، وسموا شَعْبًا لتشعبهم، وهو الاجتماع، وهو في الأصل مصدر قولك: شَعَبْتُ الشَّيءَ أَشعَبُهُ شَعْبًا، إذا جمعتَهُ أو فرقتَهُ، وهو من الأضداد. وقيل: سميت الشعوب لأن القبائل تشعبت منها.

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا. إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) } :

قوله عز وجل: {لِتَعَارَفُوا} من صلة الجعل، والمعنى: أن الحكمة التي من أجلها رتبكم على شعوب وقبائل هي أن يعرف بعضكم نسب بعض فلا

يَعْتزي إلى غير آبائه، لا أن تتفاخروا بالآباء والأجداد.

وقوله: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ} الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، والوقف على قوله: {لِتَعَارَفُوا} ، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: (لتعرفوا أن أكرمكم) بفتح الهمزة، أي: لتعرفوا ذلك، فإن وما اتصل بها هي المفعول. وعنه أيضًا: كسر الهمزة، كقراءة الجمهور على أن المفعول محذوف، أي: لتعرفوا ما أنتم محتاجون إلى معرفته من هذا الوجه، قاله أبو الفتح، ثم قال: وهو كقوله:

577 -... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إلا لِيَعْلَمَا

أي: ليعلمَ ما عُلِّمَهُ، أو ليعلم ما يدعو إلى عِلمه ما عُلمه، وحَذْفُ المفعول كثير جدًا، وما أغربه وأعذبه لمن يعرف مذهبه، انتهى كلامه.

{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) } :

قوله عز وجل: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا} إنما جيء بـ {لَمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت