فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443576 من 466147

وهنا احتمال آخر ، وهو لا يستوي أصحاب النار في النار ولا أصحاب الجنة في الجنة ، فيما هم فيه من منازل متفاوتة كما أشار إليه أبو حيان عند قوله تعالى: {وَلاَ تَسْتَوِي الحسنة وَلاَ السيئة} [فصلت: 34] ، ولكن عدم وجود اللام هنا يجعله أضعف احتمالاً ، وإلا لقال: لا يستوي أصحاب النار ، ولا أصحاب الجنة ، وهذا المعنى ، وإن كان واقعاً لتفاوت درجات أهل الجنة في الجنة ، ومنازل أهل النار في النار ، إلا أن احتماله هنا غير وارد ، لأن ىخر الآية حكم على مجموع أحد الفريقين ، وهم أصحاب الجنة أي في مجموعهم كأنه في مثابة القول: النار والجنة لا يستويان ، فأصحابهما كذلك.

وقد نبه أبو السعود على تقديم أصحاب النار ، في الذكر على أصحاب الجنة بأنه ليبين لأول وهلة أن النقص جاء من جهتهم كما في قوله: {هَلْ يَسْتَوِي الأعمى والبصير أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظلمات والنور} [الرعد: 16] اهـ.

وبيان ذلك أن الفرق بين المتفاوتين في الزيادة والنقص ، يمكن اعتبار التفاوت بالنسبة إلى النقص في الناقص ، ويمكن اعتباره بالنسبة إلى الزيادة في الزائد.

فقدم الجانب الناقص ليبين أن التفاوت الذي حصل بينهما ، إنماهو بسبب النقص الذي جاء منهام لا بسبب الزيادة في الفريق الثاني: والنتيجة في ذلك عدم إمكان جانب النقص الاحتجاج على جانب الزيادة ، وفيه زيادة تأنيب لجانب النقص ، وفي الآية إجمال أصحاب النار وأصحاب الجنة.

ومعلوم أن كلمة أصحاب تدل على الاختصاص ، فكأنه قال: أهل النار وأهل الجنة المختصون بهما.

وقد دل القرآن أن أصحاب النار هم الكفار كما قال تعالى {والذين كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت