فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 57

عقيدة أهل الإيمان [2] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الشرك الأكبر صاحبه مخلد في النار ومحرم عليه الجنة، وأما الأصغر فكغيره من الذنوب، وينبغي للإنسان أن يحذر من أنواع الشرك كلها، فإن الإنسان قد يبدأ بالوقوع في الشرك الأصغر ثم يتدرج به الأمر حتى يصل إلى الشرك الأكبر.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فقد سبق أن تكلمنا في معاني التوحيد وأقسامه، والأدلة على ذلك من كلام الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد تحدثنا أيضًا عن التوحيد وأهميته وجلالة قدره، واتفاق جميع الشرائع عليه بجميع أنواعه وصوره، وقعدنا لمسألة جليلة من مسائل بيان وتوضيح المعاني وهي: أن الشيء يعرف ببيان حقيقته وبيان ضده، وبضدها تتبين الأشياء، فإذا أراد الإنسان أن يعرف معنى التوحيد فيجب عليه أن يعرف معنى الشرك، وإذا أراد أن يعرف معنى الشرك فيجب عليه أن يعرف معنى التوحيد، وإلا اختل لديه ذلك الميزان واضطرب، وأصبح فهم الإنسان لهذا الباب قاصرًا؛ ولهذا ينبغي للإنسان أن يعرف الشرك بجميع صوره وأنواعه، وكذلك منزلته عند الله سبحانه وتعالى. وإنما وقع الخلط عند كثير من الناس بسبب جهلهم أمثال هذه الحقائق، فيعرفون وجهًا للحقيقة ولا يعرفون ضدها، فالله سبحانه وتعالى بين الأمر بالصلاة والإتيان بها، وبين ضدها وهو الترك لها، فلا يعرف الإنسان قيمة الصلاة حتى يعرف عقوبة التارك؛ لهذا كان من أظهر بيان مقام التوحيد ومنزلته عند الله أن نبين معنى الشرك بالله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت