فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 57

من شكك في شيء ثبت تحريمه بالكتاب، واستقر عليه الأمر في كتاب الله، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وأطبقت على قطعيته الأمة من السلف الصالح فقد كفر وخرج من الإسلام ولو طبق بقية أحكام الدين؛ وذلك أنه قد كذب أمر الله، وجعل لغير الله جل وعلا حقًا في التشريع في التحليل والتحريم، أما ما عدا ذلك مما لم يبين بأنظمة الناس وأحوالهم وتشريعاتهم، كتشريعات الحياة، وتشريعات الأنظمة الإدارية التي تكون مثلًا: في أحوال الناس، في ذهابهم وإيابهم، وحضورهم وانصرافهم، كأنظمة الطرق وغير ذلك، فإن هذا الأصل فيه أنه موكول إليهم ينظمونه كما ينظم الإنسان نومه ويقظته، وينظم الإنسان طعامه وشرابه بتقديم أو تأخير أو وقت معين، فإن هذا من الأمور التي هي من شأن الناس، أما ما بين الله جل وعلا أمره وفصله أحسن تفصيل في كتابه فليس لأحد أن يجعل بين الله جل وعلا وبين عباده مشرعًا غير الله.

النوع الثالث من أنواع التوحيد: وهو أن يعتقد الإنسان أن الله جل وعلا واحد في أسمائه وصفاته، فلله جل وعلا الأسماء الحسنى والصفات العلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت