فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 117

تقليد النصارى في أعيادهم وشعائرهم, فإنه ذكر شيئًا كثيرًا من ذلك في كتابه"اقتضاء الصراط المستقيم"، وكذلك ألف الذهبي رسالته آنفة الذكر.

ويحتفل به عامة النصارى إلى اليوم في أول أَحد بعد كمال الهلال من فصل الربيع في الفترة ما بين الثاني والعشرين من شهر مارس و الخامس والعشرين من شهر إبريل, والكنائس الشرقية الأرثوذكسية تتأخر عن بقية النصارى في الاحتفال به, وهو بشعائره وصيامه وأيامه فصلٌ كامل من السنة النصرانية.

-عيد ميلاد المسيح عليه السلام:

وعند الأوروبيين يسمى عيد الكريسماس وهو يوم الخامس والعشرين من ديسمبر عند عامة النصارى، وعند الأقباط يوافق يوم"29 كيهك"والاحتفال به قديم ومذكور في كتب التاريخ, قال المقريزي:"وأدركنا الميلاد بالقاهرة ومصر وسائر إقليم مصر جليلًا تباع فيه الشموع المزهرة وكانوا يسمونها الفوانيس".

ومناسبة هذا العيد عند النصارى تجديد ذكرى مولد المسيح عليه السلام كل عام، ولهم فيه شعائر وعبادات, حيث يذهبون إلى الكنيسة ويقيمون الصلوات الخاصة.

وقصة عيد الميلاد مذكورة في أناجيلهم"لوقا"و"متَّى"وأول احتفال به كان عام 336م، وقد تأثر بالشعائر الوثنية, حيث كان الرومان يحتفلون بإله الضوء وإله الحصاد، ولما أصبحت الديانة الرسمية للرومان النصرانية صار الميلاد من أهم احتفالاتهم في أوروبا، وأصبح القديس"نيكولاس"رمزًا لتقديم الهدايا في العيد من دول أوروبا، ثم حل البابا"نويل"محل القديس"نيكولاس"رمزًا لتقديم الهدايا خاصة للأطفال.

وقد تأثر كثير من المسلمين في مختلف البلاد بتلك الشعائر والطقوس، حيث تنتشر هدايا البابا نويل المعروفة في المتاجر والمحلات التي يملكها في كثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت