بغير الإسلام كالنصارى, أو شكَّ في تكفيرهم أو صحَّحَ مذهبهم, فهو كافرٌ, وإنْ أظهر مع ذلكَ الإسلام واعتقده" [1] ."
رابعًا: نشر التنصير والتضليل والتهويد بين المسلمين:
وتوسيع دائرته بالدعوة إليه، عبر استغلال الأعياد مرتعًا لذلك, وإرسال الدعوات من قبلهم للمسلمين حتى يحضروا أعيادهم, هذه الدعوات التي معها النشرات التنصيرية والتهويدية, وغير ذلك مما نعلمه أو لا نعلمه والله يعلمه, حتى أصبح يصدق فينا وفي زماننا قول الشاعر:
ضاعت معالم عزة وتحطمت ... فينا الكرامة واستبيح الدار.
وتبدلت أخلاقنا وطباعنا ... وتساوت الحسنات والأوزار.
خامسًا: هو ما قاله الذهبي رحمه الله تعالى:"وفي مُشابهتهم من المفاسد أيضًا أنَّ أولاد المسلمين تنشأ على حُب هذه الأعيادِ الكُفريَّة لما يُصنعُ لهم فيها من الرَّاحات والكسوةِ والأطعمةِ, وخُبزِ الأقراص, وغير ذلك, فبئس المربِّي أنت أيُّها المسلم إذا لم تَنْه أهلك وأولادك عن ذلك, وتعرفهم أنّ ذلك عند النَّصارى, لا يحل لنا أن نشاركَهم ونشابههُم فيها" [2] .
وبهذا التمهيد يعلم أن الواجب على المسلمين الحذر الشديد من مشاركة الكافرين في أعيادهم, أو التشبه بهم أو تهنئتهم بها, أو تخصيص يوم عيدهم بزيادة عما اعتاده المسلمون في أيامهم العادية, حتى يحافظوا على دينهم وعلى بقاءهم من أهل الإسلام, وإلا فلا كرامة لمن حرم نفسه نعمة الإيمان؛ بالوقوع في الكفر والخذلان, بسبب اتباعه أهل الكفر من يهود ونصارى وغيرهم من أعداء التوحيد والإيمان.
(1) روضة الطالبين (10/ 70)
(2) تشبه الخسيس بأهل الخميس (18) تحقيق مشهور سليمان