فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 117

أهله إلى ردَّةٍ شاملة، ومصداق ذلك في قول الله سبحانه: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاء} النساء89

قال ابن كثير:"أي هم يودون لكم الضلالة لتستووا أنتم وإياهم فيها, وما ذاك إلا لشدة عدواتهم وبغضهم لكم" [1] .

ثالثًا: هدم بدهيات الاعتقاد:

والتي منها صِدْقُ القرآن الكريم؛ وسيادة دين الإسلام الناسخ لما قبله من الكتب والشرائع والشعائر التي عليها أهل الكفر اليوم في شتى أنحاء الأرض من عبادات وأعياد وغير ذلك.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما"أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتاب أصابه من بعض الكتب, قال: فغضب - صلى الله عليه وسلم - وقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية, لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني", وفي رواية:"أفي شك أنت يا ابن الخطاب" [2]

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين, أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام, أو اتباع شريعة غير شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر" [3] .

وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى:"أنَّ مَنْ دافعَ نصَّ الكتاب أو السنة المقطوع بها؛ المحمول على ظاهره؛ فهو كافرٌ بالإجماع، وأنَّ من لم يُكفِّر مَن دان"

(1) تفسير ابن كثير (1/ 707)

(2) حسن: رواه أحمد والدرامي وحسنه الألباني في الإرواء (1589)

(3) الفتاوى الكبرى (3/ 534)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت