فالعيد هو: اسم لما يعود من اجتماع عام على وجه اعتاده الناس, إما في كل عام أو شهر أو أسبوع؛ يقومون فيه بأداء شعائر خاصة غالبًا تكون في أماكن خاصة.
والعيد يجمع أمورًا وهي:
-العود: فهو يعود ثانية, كيوم الفطر ويوم الأضحى ويوم الجمعة.
-والاجتماع: فهو يوم يجتمع الناس فيه؛ كالاجتماع في المسجد لصلاة الجمعة؛ وفي المصلى لصلاة العيد؛ واجتماع الكفار من يهود ونصارى ومشركين في كنائسهم وبيعهم وصوامعهم لأداء شعائر عيدهم.
-والأعمال التعبدية والعادية: والتي يقوم بها أهل هذا العيد من صلاة وصيام وذبح وتهنئة وطعام وشراب ولهو وفرح وغير ذلك" [1] ."
العيد في كتاب الله تعالى:
لقد ورد ذكر العيد في القرآن الكريم سواء للمسلمين أو لغيرهم مرة واحدة, وهي قوله تعالى: {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} المائدة114
قال الطبري:"قال السدي: أي نتخذ ذلك اليوم الذي نزلت فيه عيدًا نعظمه نحن ومن بعدنا" [2] .
قال القرطبي:"والمعنى: يكون يوم نزولها عيدًا لأولنا أي لأول أمتنا وآخرها, فقيل: إن المائدة نزلت عليهم يوم الأحد غدوة وعشية فلذلك جعلوا الأحد عيدًا" [3] .
(1) اقتضاء الصراط المستقيم (189)
(2) تفسير الطبري (5/ 132)
(3) تفسير القرطبي (6/ 339)