فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 117

لكن التفسير دل على ذكر العيد في مواضع أخرى, فقد بَيَّنَ الله تعالى أنه جعل لكل أمة عيدًا ومنسكًا هم ناسكوه, حيث قال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} الحج34

قال ابن كثير رحمه الله:"وقال ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا} , قال: عيدًا" [1]

وقال القرطبي:"وقيل: منسكًا عيدًا، قاله الفراء" [2] .

وقال سبحانه: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} الحج67, قال ابن قتيبة:"هو العيد" [3] .

وقد جاءت هاتان الآيتان الكريمتان في سورة الحج، أي في معرض الحديث عن فريضة من فرائض الله تعالى التي افترضها على المسلمين, والتي من شعائرها عيدًا، وهي فريضة الحج التي فيها عيد الأضحى.

كما وذكر لنا سبحانه عيد آل فرعون فقال تعالى: {قََالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} طه59

قال القرطبي:"قيل: هو يوم عيد كان لهم يتزينون ويجتمعون فيه، قاله قتادة والسدي وغيرهما" [4] .

قال ابن كثير:"وهو يوم عيدهم ونيروزهم وتفرغهم من أعمالهم؛ واجتماعهم جميعهم" [5] .

(1) تفسير ابن كثير (3/ 297)

(2) تفسير القرطبي (12/ 57)

(3) النكت والعيون (4/ 39)

(4) تفسير القرطبي (11/ 184) تفسير الطبري (8/ 426)

(5) تفسير ابن كثير (3/ 211)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت