فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 117

3 -وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا} النساء144

قال ابن كثير رحمه الله:"ينهى الله تعالى عباده المؤمنين, عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين, يعني مصاحبتهم ومصادقتهم, ومناصحتهم وإسرار المودة إليهم, وإفشاء أحوال المؤمنين الباطنة إليهم" [1] .

4 -وقوله سبحانه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} المائدة48

قال القرطبي:"قوله تعالى:"وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ", يعني لا تعمل بأهوائهم ومرادهم على ما جاءك من الحق, يعني لا تترك الحكم بما بين الله تعالى من القرآن من بيان الحق وبيان الأحكام, وقوله تعالى:"لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا", يدل على عدم التعلق بشرائع الأولين, وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - والحسن وغيرهما"شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا"سنة وسبيلًا, ومعنى الآية: أنه جعل التوراة لأهلها, والإنجيل لأهله, والقرآن لأهله, وهذا في الشرائع والعبادات, والأصل التوحيد لا اختلاف فيه" [2] .

فلنا شرعنا الحنيف ولهم شرعهم المحرف, فليس لنا أن نتعلق بشرعهم الباطل, أو أن نتشبه به, والعيد من أخص شرائع الأقوام كما هو معلوم.

5 -وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة51

(1) تفسير ابن كثير النساء (144)

(2) تفسير القرطبي (6/ 198)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت