قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وفي هذا الحديث أيضًا نهى - صلى الله عليه وسلم - عما يشبه فعل فارس والروم؛ وإن كانت نيتنا غير نيتهم لقوله: فلا تفعلوا" [1] .
12 -وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اتبع الجنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر فقال: هكذا نصنع يا محمد، قال: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: خالفوهم" [2] ."
13 -وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللحد لنا والشق لغيرنا" [3] ، وفي رواية الإمام أحمد عن جرير - رضي الله عنه:"اللحد لنا والشق لغيرنا من أهل الكتاب" [4] .
قال القاضي:"معناه أن اللحد أثر لنا والشق لهم, وهذا يدل على اختيار اللحد؛ وأنه أولى من الشق لا المنع منه" [5]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وفيه التنبيه على مخالفتنا لأهل الكتاب حتى في وضع الميت في أسفل القبر" [6] .
14 -وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية" [7] .
15 -وعن الحارث بن الحارث الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم، فقال رجل: يا رسول الله, وإن صلى"
(1) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 66)
(2) حسن: رواه الترمذي وحسنه الألباني (1020)
(3) حسن: رواه الترمذي وغيره انظر مشكاة المصابيح (1701)
(4) صحيح: رواه الطبراني وصححه الألباني في الجامع (5490)
(5) فيض القدير (5/ 401)
(6) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 68)
(7) صحيح: رواه ابن ماجه وصححه الألباني (1584)