الصفحة 21 من 47

الخاطر سواء أكان قائمًا أم قاعدًا أم جالسًا أم راكبًا أم محمولًا، ولكنّ ذلك ليس كذلك عند السّابق، فالصّادُ والفاء والنُّون يدل على جنسٍ من القيام، والصّافنُ عند ابن فارسٍ هو الذي يصفّ قدَميه [1] ، وعند ابن الأثير: كلُّ صافٍّ قَدميه قائمًا فهو صافن [2] ، والصّافن برجلِه عند ابنِ منظور هو الذي قام على طرفِ ... حوافِره [3] ، وعند الرّاغبِ الصَّفن الجمع بين الشيئين ضامًّا بعضهما إلى ... بعض [4] ، ولعلّ أعرفَ ما يُميِّز به الصُّفونُ في هذا المقامِ صورةُ العسكريِّ حين يكونُ صافنًا صَافًّا قَدَميه قائمًا لقائِده مُسْلِمًا، أو حين يُعْرَض عليه أو يُعرِض هو على موكبٍ للرّئيسِ فيقف صافنًا ثابتًا على هيئةٍ عسكريّة مخصوصةٍ، والحقّ أنّ هذه السِّمةَ كانت تقترنُ بالخيل، فالصُّفونُ: أنْ يقومَ الفرسُ على ثلاثِ قوائمَ ويرفعَ الرّابعة، إلاّ أنّه ينالُ بطرفِ سُنْبُكها الأرض [5] ، وهذا معنى أجمعَ عليه جلُّ اللّغويين بالتَّقريرِ والإثباتِ من أمثالِ ابن قتيبة وابنِ فارس والسّجستانيِّ والراغبِ وابنِ الأثير وابنِ منظور [6] ، وقد أنشد ابنُ الأعرابيّ في صفة فرسٍ:

(1) . انظر: ابن فارس، المقاييس، مادة"صفن".

(2) . انظر: ابن الأثير، النهاية، 3/ 39.

(3) . انظر: ابن منظور، اللسان مادة"صفن".

(4) . انظر: الراغب، المفردات، 317.

(5) . انظر: ابن فارس، المقاييس، مادة"صفن".

(6) . انظر: ابن قتيبة، الغريب،379، ابن فارس، المقاييس، مادة"صفن"، والسجستاني، النزهة، 301، والراغب، المفردات، 317، وابن الأثير، النهاية، 3/ 39، وابن منظور، اللسان، مادة"صفن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت