الصفحة 13 من 69

ولقد طور اللغويون درس الاشتقاق فاستنبطوا له أنواعًا لا نوعًا واحدًا وما أن أهل القرن الرابع الهجري حتى عرفنا للاشتقاق ثلاثة أنواع هي:

1 -الاشتقاق الصغير/ العام.

2 -والاشتقاق الكبير، وهو الإبدال.

3 -والاشتقاق الأكبر، وهو الاشتقاق التقليبي، وصاحب تسميته ابن جني على ما صرح في باب الاشتقاق الأكبر. على أن ابن جني اعترف بالفضل لشيخه أبي علي الفارسي الذي كان يأنس به (29) .

والاشتقاق الأكبر هو أن تأخذ أصلًا من الأصول ثم تجري قلبًا لمواطن الحروف فيتكون لنا من كل أصل عددٌ من الصور هي: الصور الست للحروف الثلاثة المختلفة من حيث النظم، والأربع والعشرون للأربعة، والمائة والعشرون للخمسة (30) .

ولكن بعض اللغويين، ومنهم السكاكي سمى هذا اللون من الاشتقاق بالاشتقاق الكبير.

ويظهر أن الذي دعا ابن جني إلى تسميته بالاشتقاق الأكبر وجعله من باب الاشتقاق أن الصور المختلفة للأصل الواحد/ للحروف ينتظمها معنى واحد، وقد طبق ذلك على عدد من ألفاظ اللغة نحو اشتقاق المواد التالية: ك ل م، ق و ل، ل م س، و ج د، ج ب ر.

ولكن ابن جني اعترف بعدم اطراد الاشتقاق الأكبر في كل ألفاظ اللغة. ويرى أحد الدارسين المحدثين أن الذي فتح الباب لابن جني في الاشتقاق الأكبر كان عمل الخليل بن أحمد في معجم العين حين جعل المقلوبات جزءًا من منهج العين (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت