وأما الاشتقاق الأكبر عند اللغويين فهو ما يسمى بالإبدال اللغوي، وشرطه أن تتفق كلمتان في أغلب حروفهما على أن يكون المعنى واحدًا أو متوافقًا لكلا الكلمتين، يقول عبد الله أمين:"وهذا الضرب من الاشتقاق يمكن أن ينتفع به في اشتقاق اسمين لمسميين متشابهين في الشكل والعمل، أو في أحدهما إن كان بين الاسمين والمسميين ملاءمة. مثال ذلك: الغُمْنة والغُمْرَة: تمر ولبن تطلي به المرأة وجهها ويديها، حتى تَرِقَّ بشرتها" (32) .
ويذهب بعض الدارسين إلى أن أحمد بن فارس (ت 395 هـ) بنى معجمه (مقاييس اللغة) على فكرة هذا الاشتقاق.
غير أن بعض الدارسين عكس التسمية فجعل الاشتقاق الكبير للمقلوبات والاشتقاق الأكبر للإبدال اللغوي (33) .
اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين:
وهذا عنوان باب في الخصائص جعله ابن جني - كما يبدو من تكملة عنوان الباب -"في الحروف والحركات والسكنات". إذ استعار عنوان الباب مما ذكره اللغويون قبله في تقسيم ألفاظ اللغة، فقد ورد هذا التقسيم في كتاب سيبويه كالآتي:
1 -اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين نحو: جلس وذهب.
2 -اختلاف اللفظين والمعنى واحد، نحو ذهب وانطلق. وهذا الذي استخدم له اللغويون مصطلح (الترادف) .
3 -واتفاق اللفظين والمعنى مختلف، نحو: وجدتُ عليه من الموجدة، ووجدت إذا أردت وجدان الضالة. وهذا هو المسمى بالمشترك اللفظي (34) .