فهرس الكتاب
د- تقريب الحركة: ومنه تقريب الصوت من الصوت مع حروف الحلق، نحو: شعير وبعير ورغيف، وهذا التقريب هو الذي ذكره في موضوع (الإتباع) ومنه أيضًا قراءة بعضهم في الفاتحة: الحمد لله، والحمد لله، بضم اللام من لفظ الجلالة في الأولى، وكسرها في الثانية (58) .
هـ- تقريب الحرف من الحرف: وهو ما يسمى عند اللغويين (الإبدال) ، كما في قولهم في مصدر: مزدر، وفي التصدير، التزدير.
و- تقريب الحرف من الحرف من الإشمام، وهو من الإبدال إلا أنه ليس إبدالًا تامًا، نحو قول العرب في المثل:"لم يحرم من فزد له"، وأصله، فصد له، فقد أسكنت الصاد"فلما سكنت الصاد فضعفت به وجاورت الصاد - وهي مهموسة- الدال - وهي مجهورة - قربت منها بأن أُشمت شيئًا من لفظ الزاي المقاربة للدال بالجهر".
وذكر ابن جني أن لهذه الظاهرة نظائر في اللغة، فقالوا: ضُرْبَ والأصل فيه: ضُرِبَ (59) .
ز- ومن أنواع التقريب التي ذكرها ابن جني ما سماه (إضعاف الحركة) ، ويعني بذلك أنه إذا ضعفت الحركة قربت"بذلك من السكون، نحو:"حيي، وأحيي، وأعيي، فهو، وإن كان مخفى، بوزنه محركًا"."
ح- التقريب على سبيل الروم:
والروم على جهة التقريب - أي تقريب الحركة -"هي كالإهابة بالساكن نحو الحركة، وهو لذلك ضرب من المضارعة، وأخفى منها الإشمام. لأنه للعين لا للأذن" (60) .