الصفحة 28 من 69

1 -"يوضع القول على الاعتقادات والآراء وذلك نحو قولك: فلان يقول بقول أبي حنيفة، ويذهب إلى قول مالك، ونحو ذلك، أي يعتقد ما كانا يريانه، ويقولان به، لا أنه يحكي لفظهما عينه، من غير تغيير لشيء من حروفه".

2 -"ومن أدل الدليل على الفرق بين الكلام والقول إجماع الناس على أنْ يقولوا: القرآن كلام الله، ولا يقال: القرآن قول الله"، وبين ابن جني السبب في استخدام المصطلح الأصلح للقرآن وهو"كلام الله"أن الكلام"لا يكون إلا أصواتًا تامة مفيدة"، وأن القول"قد يكون أصواتًا غير مفيدة، وآراء معتقدة" (64) .

3 -وخلص ابن جني من بيان الفصل بين مصطلحي الكلام والقول إلى"أن الكلام إنما هو في لغة العرب عبارة عن الألفاظ القائمة برؤوسها، المستغنية عن غيرها، وهي التي يسميها أهل الصناعة الجمل، على اختلاف تراكيبها". و"أن القول عندها أوسع من الكلام تصرفًا، وأنه قد يقع على الجزء الواحد، وعلى الجملة، وعلى ما هو اعتقاد ورأي، لا لفظ وجرس" (65) .

ويقول السامرائي في التعليق على تناول ابن جني لمصطلح الكلام:

"وتعريفه للكلام موافق للنحاة المتأخرين عنه في تعريفهم له. جاء في (أسرار العربية) :"أما الكلام فلا ينطلق إلا على المفيد خاصة"ويخلص السامرائي إلى ما يأتي:"فليس من خلاف في المدلول النحوي لهذا الاصطلاح"."

وأما مصطلح القول: فيذكر السامرائي أن النحويين قد اعتمدوا تعريف ابن جني:"أما القول فهو من معنى الإسراع والخفة، ولذلك قيل لكل ما مذل به اللسان وأسرع إليه تامًا أو ناقصًا قول" (66) .

مصطلح (لغة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت