الصفحة 7 من 69

على ضربين"معرب وغير معرب، فالمعرب ما كان متمكنًا، وهو الذي لم يشابه الحرف ولم يتضمن معناه" (16) .

ويلاحظ توافق تعريف مصطلحات حركات الإعراب والبناء، والمعرب والمبني في المصادر البصرية من لدن سيبويه -. في الكتاب - حتى زمن أبي علي الفارسي - شيخ ابن جني -. وقد نلاحظ أحيانًا اختلاف بعض ألفاظ التعريف إلا أنها كلها تؤدي دلالة واحدة يرجع إلى الأصل الذي استقي منه التعريف، وهو في الغالب ما تناقله البصريون عن شيوخهم ولا سيّما الخليل بن أحمد، وما أورده سيبويه في الكتاب.

وعلى الرغم من توافق نقول البصريين عن شيوخهم في تعاريف المصطلحات اللغوية، فإن بعض الدارسين المحدثين لحظوا أن في بعض المصادر القديمة اختلاف التعاريف المروية إلى حد التناقض، فها هو ذا الخوارزمي يذكر في سفره القيم (مفاتيح العلوم) عددًا من المصطلحات التي تتصل بأحوال الكلمة في وجوهها الإعرابية المختلفة ونسبها إلى الخليل بن أحمد، ومن هذه المصطلحات:"الرفع وهو ما وقع في أعجاز الكلم منونًا، نحو قولك: زيدٌ، والضمُّ وهو ما وقع في أعجاز الكلم غير منون، نحو قولك: يفعلُ" (17) .

وقد عرض د. عبابنة لهذا التناقض في تعليقه الآتي:"وهذا الذي ذكره الخوارزمي يناقض ما ورد عن الخليل في كتاب سيبويه مناقضة تكاد تكون تامة، فقد استخدم الخليل مصطلح الرفع للكلمات المعربة سواء كان آخرها منونًا نحو: رجلٌ من قولك هذا رجلٌ، أم غير منون نحو: آخر من قولك: في الدار آخر، وسواء أكان إعرابها بالحركات كالمثالين المتقدمين، أم بالحروف وذلك نحو: أخوك من قولك: كأن عبد الله أخوك. وكان يطلق كلمة الرفع أيضًا على محل الكلمة من الإعراب إذا كان محلها الرفع وذلك نحو قوله: إن حبّذا اسم مرفوع" (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت