مفهوم القصة في الاصطلاح:
يمكن تعريف القصة إصطلاحا: إن القصة عبارة عن مجموعة من الأحداث الجزئية التي تقع في الحياة اليومية للمجتمع مرتبطة ومنظمة على وجه خاص، وفي إطار خاص، بحيث تمثل بعض جوانب الحياة وتجلوها في شتى وجوهها، بغرض الوصول من خلال الوعي الكامل بالأحداث، والظروف الاجتماعية إلى الحقائق الإنسانية، مع عدم إغفال الحرص التام على جانب التسلية والاتباع، وجانب التثقيف والتهذيب [1] .
إذن القصة بهذا المفهوم: اللغوي والاصطلاحي يقوم بنيانها، وتشكيل هيئتها على عدة عناصر رئيسة لا يمكن إغفالها وهي:
1.الحدث أو الأحداث، وهذا العنصر هو الأساس في القصة، الذي تبنى عليه، بل هو صلب الحكاية أو ما يسمى بالمتن القصصي، ولابد أن تكون أجزاء الحدث متصلة، ووقائعه متلاحمة بحيث يأخذ بيد القارئ أو السامع إلى الأثر الكلي الذي يوحي بأن للأحداث في صلب القصة معنى.
2.الشخصيات، وهذا العنصر تدور الأحداث من خلاله، سواء وقعت منه أو عليه، وشخصيات القصة تتشكل من خلال أحداثها كل ملامحها سواء أكانت شخصيات نامية متطورة، أم شخصية ثابتة جامدة، أو كانت شخصيات رئيسة أو ثانوية، فهي عنصر فاعل في بنية القصة وتكوينها لا يمكن إغفاله.
3.البيئة الزمانية والمكانية، فلابد لكل حدث من شخص أو أشخاص يوقعونه، حسب القاعدة التي تقول:"كل حدث لابد له من محدث"، وإذا توافر الحدث ومحدثه فلابد من زمن يقع فيه الحدث، فليس هناك حدث خارج دائرة الزمن، كما أنه لابد من مكان يقع عليه هذا الحدث، ويتحرك في جنباته محدثه، وهو ما نطلق عليه البيئة الزمانية والمكانية للأحداث داخل بنية القصة.
(1) تاريخ الأدب العربي، أحمد حسن الزيات، طبعة 26، دار الثقافة، بيروت، ص 393.