فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 87

القصصي الشعبي، حيث يعبر عن كل التغيرات التي تطرأ على بناء الصورة التبسيطية جدًا من حيث المبدأ، وذلك بالدرجة الأولى من خلال الموضوع الذي يشكل الركن الراسخ للعمل الفولكلوري.

ورغم أن الصورة البشرية تعتبر مركزًا أساسيًا لكل عمل تقريبًا خاص بفن القول، بما في ذلك العمل القصصي، رغم ذلك فإن من النادر جدًا أن ينظر إليها على أنها عامل من عوامل تكوني الموضوع في الأدب القصصي الشعبي. وفي أثناء ذلك، وبسبب التبسيطية بالذات وسعة التناول، وطغيان النمطية على مبدأ إبراز الخصائص الفردية عند صور الانطباع القصيين، تكون نماذج الإبطال شبية ببعضها جدًا في حدود ضرب صنفي واحد، بينما تتميز هذه النماذج عن بعضها بصورة حادة حسب اختلاف الأصناف الأدبية، بكلمة أخرى، هناك علاقة تنطوي على معنى واحد تربط بين نموذج البطل وبين الضرب الصنفي للأدب القصصي الشعبي:

السلف الأول - (البطل المثقف) في الأدب القصصي الميتولوجي، والبطل الخرافي (الذي تعقد عليه الآمال) الغريب الأطوار في الفولكور ... وفي الوقت نفسه تلتقي دائمًا الموضوعات المتشابهة في مختلف الأشكال الصنفية يعد الأدب القصصي المينولوجي أهم ظاهرة للفولكلور القصصي في عهد النظم الاجتماعية البدائية. كما يُعد التماسك الأيديولوجي البدائي مقدمة منطقية للأدب القصص الميثولوجي - هذا التماسك المتمثل في تشابك واندماج أجزاء الأشكال الجنينية للفن، والدين والتصورات الماقبلعمانية حول الطبيعة والمجتمع. وبعبارة أخرى فالميثولوجيا هي عبارة عن (( الطبيعة ونفس الأشكال الاجتماعية التي تعاد صياغتها من قبل المخيلة الشعبية بصورة خفية غير واعية.

أما نموذج البطل الأصلي - البطل المثقف - الشخصية المركزية في الأدب القصصي الفولكلوري البدائي وفي القصص الفولكلوري في المجتمع الماقبلطبقي عمومًا، أصبحت هذه الشخصية المرتبطة وراثيًا بالميثولوجيا الاستيتيكية (الحزينة أحيانًا بملامح طوطمية) الخاصة بأصل مختلف عناصر الطبيعة، والثقافة، والمؤسسات الاجتماعية، أصبحت بالتالي مركز انجذاب والتفاف لا للأساطير فقط، بل وحتى لا قدم الخرافات والقصص البطولي [1] .

وهكذا ضم القصص الميثولوجي مختلف أنواع العناصر. زد على ذلك أن هناك ما يبرر المحافظة على

(1) عبد الهادي التازي, مرجع سابق, ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت