اصطلاح (الأدب القصصي الميثولوج) . كلما جرى الحديث عن الشخصية الميثولوجية النموذجية وفي مجتمع بدائي ليس بمستطاع غير الشخصية الميثولوجية الاضطلاع بدور البطولة) لسبب بسيط هو أن هذه الشخصية هي الشخصية الوحيدة التي امتلكت الحرية الضرورية للمبادرة فضلًا عن ذلك فقد تعين على البطل القصصي أن يجسدًا القيمة البشرية لقوى الطبيعة. أما النموذج السلف البطل المثقف فقد عُده فعلًا تجسيدًا بشريًا لنوع القبلية عمومًا ولقدرتها ونشاطها الذاتي.
هكذا كان طابع النمذجة في هذه الشخصية: النموذجي على اعتباره تشخيصها للجماعة يتميز الأدب القصصي الميثولوجي جذريًا عن الخرافي وذلك من حيث تصويرهُ للمصير الجماعي دع عنك أن ذلك يتم بشكل من الشعوذة، لقد كان إضفاء المثالية على البطل المثقف موجهًا، بالدرجة الأولى، الى المبادرة الإبداعية التي كان يفتقر إليها عضو المشاعية القبلية، وعلى اعتباره قاهرًا للغيلان فقد اقترب البطل المثقف من البطل الملحمي بدرجة ملحوظة.
ويقترب الأدب القصصي المينولوجي من سلسلة في النقاط الهامة، من الأدب القصصي البطولي - هذا الأدب الذي يشكل موضوعه لا المصير الشخصي بل المصير العام للقوم. والذي يتسم بمفهوم ما عام يخص ماضي القبيلة. أن السلسلة الكبيرة للموضوعات المتنوعة التي تدور حول هذا البطل الأول في الأدب القصصي العالمي، هذه السلسلة تعتبر السمة المشتركة العامة مع الملحمة الطويلة ومع ذلك فإن عددًا من الحالات الجوهرية هي التي تقيم حدًا فاصلًا بين الأدب القصصي المينولوجي والأدب الملحمي البطولي.
وإذا ما تركنا الحديث عن الشعوذة الميثولوجية بخصوص ماضي الشعب جانبًا فإن الأدب القصصي مفعم بنكهة الصراع ضد الطبيعة، وحتى العلاقات الاجتماعية تبرز في هذا الأدب على اعتبارها علاقات مع الطبيعة، وبالإضافة الى ذلك فإن كلًا من الخلفية القصصية وصورة البطل الرئيسي تفتقر الى الوحدة والتكامل كما أنه لم يجر التمييز بين مختلف العناصر الخاصة بالبطل والمتناقضة مع بعض والخالق، والمكافح ضد الغيلان، والشقي، التي تتلاءم مع مختلف العناصر الخاصة بهذا الصنف الأولي أو ذاك، والتي يصاغ منها، بطريقة ميكانيكية جدًا أحيانا، فالأدب القصصي الميثولوجي فما هو بطولي لا يتمازج حسب مع ما هو كوميدي، بل وأن إضفاء الصفات المثالية على ما هو بطولي يعتبر اتجاها قديمًا جدًا، ويبرز كل من السحر والمكر في الغالب على أنها صفتان (( بطوليتان ) )فالقوة