الموت، لنتأمل هذا القول، الذي يرصد لنا أعماق الشخصية وأفكارها"وعلم أن أمه التي عطفت عليه وأرضعته، إنما كانت ذلك الشيء المرتحل، وعنه كانت تصدر تلك الأفعال كلها، لا هذا الجسد العاطل، وأن هذا الجسد بجملته، إنما هو كالآلة وبمنزلة العصي التي اتخذها لقتال الوحوش، فانتقلت علاقته عن الجسد إلى صاحب الجسد ومحركه، ولم يبق له شوق إلا إليه".
ومن خلال سردنا إلى لقصة"حي بن يقظان"نكون قد وصلنا إلى نهاية المطاف في الرحلة السريالية وقد تم التوصل إلى عدد من النتائج والتي من أهمها:
-لقد تم ترجمة قصة"حي بن يقظان"إلى العديد من اللغات أولها اللاتينية , ثم الإنجليزية و الألمانية الفرنسية وحتى العبرية.
-ظهرت قصة"حي بن يقظان"في القرن الثاني عشر الميلادي أي أنها سبقت الأدب العالمي وفيما ظهرت القصة الانجليزية"روبنسون كروزو"في القرن الثامن عشر الميلادي أي بعد ستة قرون من ظهور قصة ابن الطفيل.
-لاقت قصة ابن طفيل اهتماما كبيرا للترجمة في الأدب الانجليزي هذا يجعلنا نقول أنه لابد أن ثمّة تأثيرا من قصة"حي بن يقضان"على قصة"روبنسون كروزو."
-تعتبر قصة"حي بن يقظان", من أعظم قصص العصور الوسطى ابتكارًا. وقد كان لهذه القصة الأثر الفعال في الآداب الأوروبية بعد عصر النهضة، وذلك بعد أن ترجمت إلى لغات أجنبية مختلفة وانتشرت طبعاتها في كل مكان.
-خلفت الحضارة العربية الإسلامية في إسبانيا تراثًا، والذي شمل جميع المجالات الأدبية والعلمية، فقد كانت إحدى أكبر مراكز الإشعاع في أوروبا.