فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تكفينا هذه السنوات لنحكم على نزاهته ..
على أنه خفيف حقًا ومصنوع بإحكام
أما فم المريض فلم يوجد له بعد ما يمكننا الوثوق فيه كباب مناسب"."
يستخدم الشاعر"فم المريض"معادلًا موضوعيًّا لحقيقة المدينة الساحلية التي لا تخلو من المرض كذلك، ويلتقط حي (البوادي) من أحياء جدة بحكاياته وقصصه التي نسجها الخليط البشري واستوطن الحي وأقام فيه"المصريون والأفغان واليمنيون والأوزبك والصوماليون والتشاديون والبرماويون والباكستانيون والبنغاليون"، مشيرًا إلى أنه الباب الذي يدخل منه القادمون من البحر والسماء، كما هو مطار مدينة جدة وميناؤها الذي يستقبل القادمين إلى البقاع المقدسة وغيرهم من بلاد العالم أجمع، ثم يصف لنا المهن التي يعملون بها بعد استقرارهم، وتناسلهم في مشاهد لافتة اصطادتها عين الشاعر، واستثمرها لصالح القصيدة.
يعود الخميسي بعد كل ما ذكره إلى"فم المريض"الذي افتتح به النص، موضحًا"أما فم المريض فلم يوجد له بعد ما يمكننا الوثوق فيه كباب مناسب".
من المؤكد أن الشاعر نبش ذاكرة الحي لأسباب تخصه وحده، والشعر منحه فرصة البوح والتعبير عما تفاعل معه وقرر الكتابة عنه.