فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تملّك محفز الإبداع من الشاعرة، ومكنتها موهبتها من التعبير عن مشاعرها تجاه المهرجان، وما يقدمه في الشأن الثقافي والاجتماعي، ولم تختلف معاني القصيدة وتراكيبها الشعرية عما قاله غيرها في مثل هذه المناسبات.
يحاول عدد من الشعراء المعاصرين الاستفادة من الأشكال المتعددة في الفنون والآداب لصالح الشعر، وتعزيز دورها في القصيدة العربية المعاصرة والتلاقح المباشر معها، ويستثمر أصحاب المواهب الشعرية الأصيلة تلك المحفزات الفنية القادمة من خارج الذات، للتعبير عما يودون قوله برؤية إبداعية مغايرة تمثل نموذجًا عصريًّا في كتابة الشعر.
إن شغف عدد من الشعراء بالسينما، واللون، والرياضة، والمتابعة المستمرة لنشاطاتها والتشبّع بها، منحهم الفرصة لممارستها في القصيدة، والتعبير المباشر عنها، وتمكين الشعر من استخدامها كأسلوب مختلف رأى الشاعر فيه فكرة لافتة لتفريغ هواجسه وانفعالاته؛ ولهذه الأسباب وغيرها سنجد، أن الصّلة بين الفنون تحضر بقوة، لأنّ الفنون"عمل إبداعيّ قوامه المخيّلة والوجدان ولعلّها تكون، بعامّة أشدّ وضوحًا في ظاهرة التّأثّر والتّأثير [1] ."
والحق أن العلاقة بين الشعر والفنون الأخرى لها مباحث ومواضيع متشعبة، لكن الذي يهمّ هذه الدراسة بالدرجة الأولى وتركز عليه، هو المحفز الإبداعي الذي جعل الشاعر يقدم على كتابة قصيدته والتعبير عن همومه وهواجسه، وما دون ذلك سيكون له مجاله وبحثه الخاص.
من المؤكد أن تلك الفنون مارست تحفيزها على الشعراء لكتابة القصيدة، بعد التأثر بها وبطقوسها، وأرادوا حقًّا أن يبرهنوا على قدراتهم الإبداعية واستعراض ملكاتهم الشعرية، من خلال التمثل بها والتعبير عن قضاياهم الخاصة بتلك الأساليب.
(1) بين الشعر والسينما طريق جديد للإبداع، سماح هدايا، مقالة، الشبكة العربية العالمية،