فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 148

رابعًا: الوقت

إذا تأملنا المقولة الشهيرة لهوثورن"الوقت يطير من فوقنا ويترك ظلاله خلفه" [1] ؛ فإن أكثر المستفيدين من هذه الظلال هم المبدعون ولا ريب، وكل منهم يترجم ما يشعر به من خلال الفن وبالتقنيات الفنية المناسبة.

وفي قصيدة"الخميس" [2] التي كتبتها الشاعرة لطيفة قاري -من الشكل الشعري قصيدة التفعيلة- سنرى مدى استفادة الشاعرة من هذا اليوم، وقدرتها على التعبير عما شعرت به، والحالة التي حفزتها إلى كتابة النص، تقول قاري:

"لنكتب شيئًا جميلًا كهذا الخميس"

شتاء تلبد بالغيم

لا طائر يتمايس لا نخلة تتهدل

لا ساحة يتضاحك فيها الصغار

فمن أين أورقت الشمس

من أي ثقب تعالى الصباح المموج بالقمح

من أي سقف تدلت ثريا النهار

وأوجعت الصمت حدّ الكتابة

نقشي على صدره وضجيج البنات المموه بالهمس

رائحة الكستناء السخية

وقع الكلام على سمعه

والخميس المضرج بالصحو يوقد جمر الكتابة

وجهي على الماء

سقسقة للنبات المبارك

ظُهْر على نمنمات الأرائك

أعمدة للهواء أراها

(1) عبود، مرجع سابق، ص 393.

(2) قاري، لطيفة، تكابد لبلابها والأسماء لا تكفي لعصفورين، (بيروت: دار بيسان، 2012 م) ، ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت