فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 148

"ولأن الانتظار لا يعني بالضرورة"

المدة التي نقضيها في قضم أظفارنا،

والنظر للساعة عشرات المرات

أو هزّ أقدامنا كأنها مصابة برعاش

أو أي شيء نفعله

هربًا من قسوة الموقف.

لهذا لم أركض كي أصل في الموعد المحدد،

ولأنك تفهم هذا أيضًا

فأنت لم تبرح المكان

مع أنك دخنت الكثير من السجائر لتخفي رائحتك،

وحملت معك عصا تبدد أثر أقدامك،

لكنني كنت أعرف أنك كنت هناك

ولوقت طويل

طويل جدًّا"."

تكشف لنا الشاعرة عن ظروف الانتظار، وما يمكن أن يحدثه في وجدان المنتظرين، وتُصور تلك اللحظة بعدستها الشعرية"أو هزّ أقدامنا كأنها مصابة برعاش أو أي شيء نفعله هربًا من قسوة الموقف"، ثم تؤكد أن اللقاء لن يتم بالسهولة المُعتَقَدة، بل سيتطلب الأمر الكثير من الصبر"لهذا لم أركض كي أصل في الموعد المحدد ولأنك تفهم هذا أيضا فأنت لم تبرح المكان"، وهي حيلة يستخدمها المحبون عادة للكشف عن النوايا وما تخفي الصدور.

لا ريب أن الشاعرة نجحت في التعبير عن تداعيات الانتظار، بأبسط الجمل وأقل الكلمات، مع اتزان في العاطفة وتدارك في المعاني، وتجاوبت مع محفز الإبداع إلى حدّ كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت