فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 148

أولًا: الرياضة

إن استدراج الألعاب الرياضية إلى الشعر والكتابة على طريقتها أو وصفها، يعد نوعًا من المخاطرة، لأن هذا المحفز يختلف في طقوسه وتركيبته عن محفزات الشعر التي تناولتها هذه الدراسة ولكن، وبما أن الإبداع ليس له حدود وكل شيء يمكن لموهبة الشاعر تناوله والكتابة عنه، والتعبير بأسلوب جديد في القصيدة العربية المعاصرة؛ فلا غرابة في ذلك، وخاصة إذا نجح الشاعر في استغلال المحفز ووظفه جيدًا في النص الشعري وأقنع المتلقي بجديته في التعامل معه وقدم براهينه الفنية على ذلك.

تلتقط الشاعرة أشجان هندي لعبة كرة القدم من بين الألعاب الرياضية المتعددة، وربما جاء اختيارها لهذه اللعبة في قصيدة"هجمة مرتدة" [1] -من الشكل الشعري قصيدة التفعيلة-، كونها الأكثر شعبية ومتعة واهتمامًا في الإعلام، من خلال الكرنفالات العالمية والمحلية التي تقام من أجلها، وأرادت الشاعرة ممارسة كرة القدم على الرغم من عدم ممارستها فعليًّا على أرض الواقع وكسر هذا الحاجز وإظهار موهبتها الكروية، والأهم من ذلك هو بسبب الأثر النفسي الذي تركته تلك اللعبة في نفس الشاعرة وتداعياتها على المخيلة والوجدان؛ فاستحدثت أسلوبًا لافتًا للتعبير عن القضية التي تشغلها، تقول أشجان:

"أرسم كرة؛"

داخلها جمهور لا تركله الأقدام،

ثم ارسم حكما لا يحمل صافرة،

و أرسم أهدافًا؛

تتسلل منها الأحلام ..

في المرمى:

ارسم عقلا غادره النور،

ثم أرسم في العتمة مصباحًا،

وصباحا حول المصباح

(1) هندي، أشجان، ريق الغيمات، (بيروت: نادي الرياض الأدبي والمركز الثقافي العربي، 2010 م) ، ص 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت