يستثمر عدد من الشعراء المهرجانات الثقافية التي تقام في غير وقت وموقع، ويجدون فيها فرصة للتعبير من خلال كتابة القصيدة عن مكانة المهرجان وأهميته التاريخية، ولعل أكثر ما يقف خلف كتابة الشاعر لتلك القصائد، هو تحقيق الشهرة والانتشار الواسع، ونيل الاعتراف الشعري المباشر من المجتمع والقائمين على تلك المحافل وتوثيق شعره في سجلاتها التاريخية.
تكتب الشاعرة نجاة الماجد قصيدة"نيف وعشرون عامًا من العطاء" [1] -من الشكل الشعري القصيدة العمودية- تستحضر فيها المهرجان السنوي (الجنادرية) [2] وتصف طبيعة المحفل و أهميته، وتقول:
"بحبر قلبي وفي قرطاس وجداني ... دونت أبيات تقديري وعرفاني"
دونت للمجد والإنجاز ملحمة ... شدا بها الطير في عش وأغصان
نيف وعشرون عاما بتّ أحسبها ... عقدا من النور يعلو جيد أوطاني
في مهرجان تنامى عطر سيرته ... وبات يشدو له القاصي مع الداني
فيه التراث كأمّ من محبتها ... تقول للجيل أهلا بين أحضاني
هنا غرست بذور الحب في وطن ... سقيته من فؤادي عذب ألحاني
حتى ترعرع واشتدت سواعده ... وقابل الابن بالإحسان إحساني
نيف وعشرون عامًا من أصالتها ... كباسق النخل في روض وبستان
بمهرجان .. تراث الروح يسكنه ... ويصطفيه فؤاد القائد الباني
هذا العظيم الذي بالحب أسسه ... وبالمكارم أضفى عطره الحاني
بوركت يا خادم الحرمين يا أملا ... وبوركت في العطا أمجاد سلطان
ولي عهد دروب الخير مسلكه ... وذكره عاطر في كل ميدان
وبدر أشعل ليل الحفل مؤتلقا ... وحوله النجم من جند وأعوان
ومتعب ساق للأضياف مائدة ... من التراث بلا زيف ونقصان
في مهرجان .. حروف الشعر تقصده ... وعنه كم مطرب يشدو بألحان
(1) الماجد، نجاة، الجرح إذا تنفس، (الجوف: نادي الجوف الأدبي، 2010 م) ، ص 95.
(2) مهرجان ثقافي يقام في كل عام بالعاصمة الرياض، وتشرف عليه وزارة الحرس الوطني في السعودية.